آفاق عربية بلا حدود

صحيفة الافق العربي الالكترونية
-- رقم الترخيص 2020/410 --

موسم أصيلة الثقافي الدولي الثاني والاربعون

تنظم مؤسسة منتدى أصيلة موسم أصيلة الثقافي الدولي الثاني والأربعين، وذلك في دورتين صيفية وخريفية.
وستخصص الدورة الأولى من الموسم، المنظم بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) وجماعة أصيلة، للفنون التشكيلية، وتستمر من 25 يونيو الجاري إلى 18 يوليو القادم.
وخلال هذه الدورة، يحتضن الموسم ندوة حول “دور الاقتصاد الإبداعي في التنمية” من 9 إلى 11 يوليو، وذلك بشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).

يعتبر الموسم منبرا لطرح أفكار طليعية تكون موضع نقاشات واجتهادات وتفسيرات في المستقبل، بل وتشغل المهتمين بتطور الحياة السياسية والثقافية والتنموية في كل دولة عربية أو أفريقية

ويتولى المنتدى المتوسطي للشباب – المغرب “فوميج” (FOMEJ) الإشراف على الجوانب التنظيمية للندوة التي يحضرها قرابة ثلاثين مختصا من المغرب والدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية.
وسيعرف برنامج هذه الدورة الصيفية تنظيم مشغل الصباغة على الجداريات، كما جرت العادة منذ ربيع 1978، والذي سينشطه هذا العام 11 فنانا في مختلف أزقة مدينة أصيلة العتيقة (من 25 يونيو إلى 3 يوليو)، ومشغل النحت والرسم بمشاركة 11 فنانا في مشاغل الفنون التشكيلية في قصر الثقافة، وتنظيم مشغل الصباغة على الجداريات الخاص بأطفال مدينة أصيلة في حدائق قصر الثقافة، إلى جانب معرض “ربيعيات 2021” الذي سيقام في رواق المعارض بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية.
كما سينظم معرض أعمال “مشغل أطفال الموسم”، الذي سيقام أيضا في رواق المعارض بمركز الحسن الثاني، و”معرض الفنانين الزيلاشيين الشباب” الذي سيقام بديوان قصر الثقافة.ولا يكتفي منظمو موسم أصيلة الثقافي بالندوات الفكرية والثقافية أو محترفات الفن التشكيلي ولا بحفلات الموسيقى المغربية والأفريقية، بل تتعدى فقرات المهرجان ذلك إلى الاهتمام بالتعبير الأدبي بكل أشكاله عند الأطفال، وفي هذا الإطار يقدم الموسم هذا العام في دورته الصيفية محترف “الإبداع الأدبي”، الذي يشرف عليه الشاعر أحمد العمراوي، لفائدة طلبة المدارس الإعدادية والثانوية في أصيلة.

وأوضح العمراوي أن المحترفات الإبداعية مختلفة عن الورشات، لأن هذه الأخيرة تتخذ صيغة جماعية، فيما الكتابة في المحترف كتابة فردية تنطلق من عمل جماعي، فالمحترف حلقة دراسية لتنمية مهارات وتقنيات الكتابة الإبداعية، مضيفا أن البعد التقني يعتبر محددا رئيسيا، والكتابة الإبداعية ليست نسخا لنصوص أخرى بشكل عام، رغم أن كل كاتب ما هو في الأصل سوى ناسخ لغيره بشكل ما.
أما الدورة الثانية من موسم أصيلة لهذا العام، فستنظم من الجمعة 22 أكتوبر إلى السبت 13 نوفمبر المقبل، وتستضيف ست ندوات، وذلك في إطار الدورة 35 لجامعة المعتمد ابن عباد المفتوحة.
وستشهد الندوات حضورا عربيا وأفريقيا ودوليا لافتا بمشاركة صفوة من الباحثين، والمفكرين وأصحاب قرار نافذين. ويعتبر كل موسم من المواسم الثقافية في أصيلة بمثابة رفع للتحدي نظرا إلى الحاجة إلى التجديد بدل الوقوع في الرتابة.
وليس سرا أن ما كان مدينة صغيرة جدا، بل قرية للصيادين، كبر كثيرا بفضل الموسم الثقافي. فقد أمن الموسم لأصيلة موقعا متميزا على خارطة المغرب والخارطتين العربية والأفريقية في الثقافة والفن والفكر وما يطرحه من قضايا تحول الثقافة إلى عنصر تنموي فاعل.
ويعتبر الموسم منبرا لطرح أفكار طليعية تكون موضع نقاشات واجتهادات وتفسيرات في المستقبل، بل وتشغل المهتمين بتطور الحياة السياسية والثقافية والتنموية في كل دولة عربية أو أفريقية. حيث ينطلق من رهان ثقافي عميق لخلق فضاء إنساني متكامل مع بيئته ومتطور باستمرار عبر تطوير الذائقة والأفكار.
وفي وقت سابق قال محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي السابق ورئيس بلدية أصيلة، واصفا وضعها الراهن “تتوفر للمدينة الآن هياكل ثقافية أساسية ومنصات مجهزة للإنتاج والاستهلاك الثقافي، وكلها تحتضن منذ تشغيلها أنشطة وتظاهرات على مدى السنة”. باختصار، صارت أصيلة مدينة الفن والثقافة في كل فصل من فصول السنة.
يذكر أن مؤسسة منتدى أصيلة لم تتمكن من تنظيم الدورة الثانية والأربعين من موسم أصيلة الثقافي الدولي سنة 2020 وذلك بسبب تفشي جائحة كوفيد – 19، وفي المقابل نظمت المؤسسة، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة، في صيف 2020، سلسلة من الأنشطة الفنية للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا، والتعافي من آثارها النفسية على السكان والزوار. وانطلقت هذه الفعالية بإزاحة الستار عن منحوتة الفنانة المغربية إكرام القباج بشارع محمد السادس.

كما نظم المنتدى تظاهرة للفنون التشكيلية باعتبارها وسيلة للتعافي من تداعيات جائحة كوفيد – 19 على مزاج السكان ومقاومة اليأس والتأثيرات النفسية المختلفة لتبعاتها وخاصة تبعات الحجر الصحي وتغير نمط الحياة والخوف من المرض الذي أوقف كل أقطار العالم وحبس الناس في بيوتهم.
وأوضح بلاغ لـمؤسسة منتدى أصيلة أن هذه الخطوة مثلت إحياء لديناميكية العمل الجمعوي في مدينة أصيلة، في ظل جائحة فايروس كورونا بالمغرب، حيث “تبادر المؤسسة بالمساهمة في إذكاء شعور السكان بالمرح والطمأنينة عن طريق الفنون التشكيلية كأداة لمقاومة القنوط والاكتئاب

” منابعة.. بتصرف.

شارك المقال :

Share on facebook
Share on pinterest
Share on twitter
Share on reddit

أضف تعليقك

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة