آفاق عربية بلا حدود

صحيفة الافق العربي الالكترونية
-- رقم الترخيص 2020/410 --

أمانة .. رئيس عربي

أمانة رئيس عربي

في سنة 1973، زار الرئيس الزائيري وقتذآك الجنرال موبوتو سي سي سيكو موريتانيا لمدة ثلاثة أيام،،،
وكانت موريتانيا من أفقر بلدان القارة الأفريقية، واقتصادها يعتمد على صيد الأسماك والزراعة والرعي .

أثناء المباحثات الرسمية لاحظ الرئيس الزائيري أن مضيفه الرئيس الموريتاني المختار ولد داداه، وهو أول رئيس لموريتانيا بعد استقلالها من الاحتلال الفرنسي، لا يملك المال الكافي .

وعند اختتام زيارته، وفي صالة المغادرة في مطار نواكشوط، سلم الرئيس الزائيري موبوتو شيك بمبلغ مليون دولار لسكرتير الرئيس، لكي لا يحرج مضيفه،
وبعد مغادرة الرئيس الزائيري سلم السكرتير رئيسه شيك مليون دولار قائلا إنها هدية من الرئيس موبوتو لسيادتكم …!!!!

استلم الرئيس ولد داداه الشيك وسلمه على الفور لوزير المالية الموريتاني لكي يضعه في حساب الدولة…!!!
لاحقآ ومن هذا المبلغ الهدية تم بناء وتجهيز المدرسة العليا لإعداد المعلمين في موريتانيا، التي كانت تعاني من نقص في شديد في هذا المجال، بسب الفقر..!!!!
وبعد مرور خمس سنوات، أي
في العام 1978 توقف الرئيس الزائيري في المغرب قادمآ من الولايات المتحدة الأمريكية،
وكان بزيارة فيها لمدة أسبوع، وحين علم الرئيس المختار بتوقفه في الرباط
اتصل به ودعاه لزيارة موريتانيا حتى لو كانت زيارة قصيرة….!!!
وفي الطريق من المطار إلى القصر الرئاسي لاحظ موبوتو وجود
لافتات باللغة الفرنسية تزين الشوارع مكتوب عليها :
*شكرآ زائير.. شكرآ موبوتو.. *
*شكرآ على الهدية…!!!!*

قبل أن يصل الموكب الرئاسي
إلى القصر توقف في مدرسة
إعداد المعلمين والمعلمات،
ترجل موبوتو من السيارة، استفسر
وسأل المختار بتعجب عن الهدية
التي يشكرني عليها الشعب
الموريتاني، فإني قد وصلت قبل ساعة إلى نواكشوط وللأسف
*لا أحمل هدايا معي؟؟ *!!!

عندئذ ابتسم الرئيس المختار وقال له :
هذه هي هديتك القيمة، فبمبلغ المليون دولار التي قدمتها لي قبل خمس سنوات بنينا هذهِ المدرسة لإعداد المعلمين والمعلمات، فشعبنا بأمس الحاجة إلى المال لكي نحارب
الأمية والفقر،،، فعانقه موبوتو
وقال له :
لو قدر أن يكون باقي الزعماء الأفارقة مثلك لكانت قارتنا لا تعاني من الأمية والجهل والفقر والتخلف …!!!!

فقال له الرئيس الموريتاني :
إنني أستلم راتبا شهريا من خزانة الدولة ولا أعمل بلا أجر، وهذه الهدية منك لشعب موريتانيا ، بالعلم نستطيع أن نقضي على تلك الآفات والمعوقات التي *تعرقل مسيرتنا..*

وقد عرف عن الرئيس المختار
رحمه الله (توفي سنة 2003)
البساطة والابتعاد عن مظاهر
الترف والبذخ، وكان يسكن في
بيت متواضع وبسيط .

شارك المقال :

Share on facebook
Share on pinterest
Share on twitter
Share on reddit

أضف تعليقك

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة